ابن شبة النميري
582
تاريخ المدينة
نفسي بيده لئن لاعنوني لا يحول حول وبنجران عين تطرف ( 1 ) ، قال : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وغدا حسن وحسين وفاطمة وناس من أصحابه ، وغدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما للملاعنة جئناك ، ولكن جئناك لتفرض علينا شيئا نؤديه إليك ، وتبعث معنا من يهدينا الطريق . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لو لاعنتموني ما حال الحول وبنجران عين تطرف ( 2 ) ، قال : ففرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الملاحف النجرانية ، ثم قال : أنا باعث معكم أمين هذه الأمة ( 3 ) ، فتشوف لها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرهما ، فقال : قم يا أبا عبيدة بن الجراح ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
--> ( 1 ) في تفسير ابن جرير الطبري 3 : 193 عن ابن جريج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده ، ولو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلك الله الكاذبين . ( 2 ) في معالم التنزيل 2 : 157 والسيرة الحلبية 2 : 335 يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أما والذي نفسي بيده لقد تدلى العذاب على أهل نجران ، ولو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا ، ولاستأصل الله تعالى نجران وأهله حتى الطير على الشجر ، ولا حال الحول على النصارى حتى يهلكوا . وورد هذا الحديث بمعناه في 3 : 192 من تفسير ابن جرير الطبري ، وفيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : والذي نفس محمد بيده أن كان العذاب قد تدلى على أهل نجران ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض . ( 3 ) في السيرة الحلبية " قالوا له : أرسل معنا أمينا ، فأرسل معهم أبا عبيدة عامر ابن الجراح رضي الله عنه ، وقال لهم : هذا أمين هذه الأمة ، وفي رواية هذا هو القوي الأمين " وكان لذلك يدعى في الصحابة بذلك ، وانظر الحديث بمعناه في مسند الإمام أحمد ابن حنبل 6 : 15 تحقيق شاكر ، وكذا الإصابة 2 : 243 ترجمة عامر بن عبد الله الجراح ( أبو عبيدة ) .